المبحث الثالث
الحكم إذا لم يشهد أحد برؤية الهلال ليلة الثلاثين
أجمع العلماء على أنه إذا لم ير الهلال ليلة الثلاثين والسماء مصحية، أنه يجب إكمال عدة الشهر السابق ثلاثين يومًا ويكون دخول الشهر بعد اليوم المكمل للثلاثين ويدل على ذلك عدة أدلة منها:
1 -حديث أبي هريرة السابق.
2 -حديث ابن عمر السابق على تفسير التقدير بأنه إكمال العدّة، كما جاءت في بعض روايات الحديث.
3 -حديث"إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا يعني مرّة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين .."
4 -حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما"الشهر تسع وعشرون ليلة، فلا تصوموا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين."
وفرق الحنابلة بين حال الصحو وحال الغيم، فالمذهب عندهم وجوب صيام يوم الثلاثين من شعبان إن حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر ونحوهما بنية رمضان احتياطًا، لا يقينًا، وهذه المسألة تسمى مسألة صيام يوم الشك.
وهذا بخلاف شوال فلا يفطر مع الغيم ونحوه، بل يجب الصيام وإكمال العدة.
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين.