الصفحة 112 من 180

3 -أن الحساب الذي ترد به الشهادة في حال النفي لا بد أن يكون قطعيًا، بأن يكون من عدد من الثقاة العارفين بالحساب الذين جرب حسابهم، أو يتفق عليه جميع أهل الحساب، وأن يكون في حدود الأمر المتفق عليه، لا في الأمر المظنون المختلف فيه.

4 -أنه لا يعتد بقول المنجمين لا في النفي ولا في الإثبات؛ لأن قولهم مبني على الحدس والتخمين، لا على حساب دقيق.

5 -ومما يؤيد القول برد الشهادة بالحساب القطعي أن فقهاء المالكية قالوا: إذا ثبت رمضان برؤية عدلين ولم ير هلال شوال بعد تمام الثلاثين من رؤيتهما والسماء صحو فإنهما يكذبان ... جاء في متن خليل وشرح الخرشي عليه:

"فإن) ثبت رمضان برؤية عدلين و (لم يُر) بضم ففتح أي: هلال شوال لغيرهما (بعد) تمام (ثلاثين) يوما من رؤية العدلين حال كون السماء (صحوا) أي: لا غيم عليها (كُذِّبا) بضم فكسر مُثَقَّلا أي: العدلان في شهادتهما برؤية هلال رمضان لاستحالة كون الشهر واحدا وثلاثين يوما وصيم اليوم الحادي والثلاثون وجوبًا".

فإذا كانا يكذبان لعدم الرؤية فمن باب أولى أن ترد شهادتهما إذا دل الحساب القطعي على عدم وجود الهلال في الأفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت