الدورة الشرعية الفلكية الأولى
آراء الفقهاء الفلكية ودراستها شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-
د. فهد بن عبد الكريم السنيدي [1]
(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ * يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ) [2] .
والصلاة والسلام على المصطفى الأمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
التمهيد: معنى علم الفلك وأنواعه:
أولًا: معنى علم الفلك:
عرف بعدة تعاريف، من أهمها ما يلي:
-علم ينظر في حركات الكواكب الثابتة والمتحركة والمتحيرة، ويستدل من تلك الحركات على أشكال وأوضاع للأفلاك، لزمت عنها لهذه الحركات المحسوسة بطرق هندسية.
-علم يعرف منه أحوال الأجرام البسيطة العلوية والسفلية وأشكالها وأوضاعها ومقاديرها وأبعادها.
-معرفة تركيب الأفلاك وكمية الكواكب وأقسام البروج وأبعادها وعظمتها وحركاتها، وما يتبعها من هذا الفن [3] .
وهذه التعاريف ذات معان متقاربة، ويمكن من خلالها تعريف علم الفلك بالآتي:-
(1) الأستاذ المشارك بقسم الفقه في كلية الشريعة بالرياض.
(2) سورة سبأ الآية: 1 - 2.
(3) نقلت هذه التعاريف من كتاب: أثر علماء العرب والمسلمين في تطوير علم الفلك للدكتور: علي عبد الله الدفاع، نشر مؤسسة الرسالة، والتعريف الأول نقله عن: عبد الرحمن بن خلدون في كتابه: المقدمة في التاريخ، والثاني عن طاش كبرى زاده في كتابه: مفتاح السعادة، والثالث عن: اخوان الصفا في كتابهم: رسال اخوان الصفا.