الصفحة 22 من 180

الدورة الشرعية الفلكية الأولى

آراء الفقهاء الفلكية ودراستها شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-

د. فهد بن عبد الكريم السنيدي [1]

(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ * يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ) [2] .

والصلاة والسلام على المصطفى الأمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

التمهيد: معنى علم الفلك وأنواعه:

أولًا: معنى علم الفلك:

عرف بعدة تعاريف، من أهمها ما يلي:

-علم ينظر في حركات الكواكب الثابتة والمتحركة والمتحيرة، ويستدل من تلك الحركات على أشكال وأوضاع للأفلاك، لزمت عنها لهذه الحركات المحسوسة بطرق هندسية.

-علم يعرف منه أحوال الأجرام البسيطة العلوية والسفلية وأشكالها وأوضاعها ومقاديرها وأبعادها.

-معرفة تركيب الأفلاك وكمية الكواكب وأقسام البروج وأبعادها وعظمتها وحركاتها، وما يتبعها من هذا الفن [3] .

وهذه التعاريف ذات معان متقاربة، ويمكن من خلالها تعريف علم الفلك بالآتي:-

(1) الأستاذ المشارك بقسم الفقه في كلية الشريعة بالرياض.

(2) سورة سبأ الآية: 1 - 2.

(3) نقلت هذه التعاريف من كتاب: أثر علماء العرب والمسلمين في تطوير علم الفلك للدكتور: علي عبد الله الدفاع، نشر مؤسسة الرسالة، والتعريف الأول نقله عن: عبد الرحمن بن خلدون في كتابه: المقدمة في التاريخ، والثاني عن طاش كبرى زاده في كتابه: مفتاح السعادة، والثالث عن: اخوان الصفا في كتابهم: رسال اخوان الصفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت