الصفحة 34 من 180

يكادون يخطئون، ومع هذا فلا يترتب على خبرهم علم شرعي، فإن صلاة الكسوف والخسوف لا تصلى إلاّ إذا شاهدنا ذلك، وإذا جوز الإنسان صدق المخبر بذلك، أو غلب على ظنه فنوى أن يصلي الكسوف والخسوف عند ذلك، واستعد ذلك الوقت لرؤية ذلك، كان هذا حثًا من باب المسارعة إلى طاعة الله تعالى وعبادته، في الصحيح: (ولكنهما آيتان من آيات الله يخوف بهما عباده) . وهذا بيان منه صلى الله عليه وسلم أنهما سبب لنزول عذاب بالناس، فإن الله إنما يخوف عباده بما يخافونه إذا عصوه، وعصوا رسله، وإنما يخاف الناس مما يضرهم، فلو لا إمكان حصول الضرر بالناس عند الخسوف، ما كان ذلك تخويفًا، قال تعالى: (َمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا) وأمر النبي صلى الله عليه وسلم: بما يزيل الخوف، أمر بالصلاة والدعاء، والاستغفار، والصدقة، والعتق، حتى يكشف ما بالناس، وصلى بالمسلمين في الكسوف صلاة طويلة) [1] .

(1) مجموع الفتاوى 42/ 155 - 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت