مقدمة:
القمر تابع للأرض يدور حولها كما تدور الأرض حول الشمس. ويعتبر القمر كبيرًا بالمقارنة مع الأقمار الأخرى الموجدة في المجموعة الشمسية. وتبلغ كتلة القمر حوالي 0.012 من كتلة الأرض، فالجاذبية عليه ضعيفة بحيث يشعر الإنسان وهو على سطح القمر أنه أصبح ريشة يسهل أن تطير في الهواء حيث تبلغ قيمة الجاذبية عليه سدس جاذبية الأرض، ولذلك لم يحتفظ بأي غلاف جوي فأصبح أرضا بلا هواء. وضعف الجاذبية يعني أنه إذا كان وزنك على الأرض 60 وزن كجم فإن وزنك على القمر سيبلغ 10 وزن كجم وإذا أمكنك أن تحمل بسهولة على الأرض حقيبة كتلتها 30 كجم فإنه وبنفس السهولة يمكنك أن تحمل على سطح القمر حقيبة كتلتها 180 كجم. لا توجد عليه أي علامات أو دلائل لوجود الماء على سطحه. لقد نجح الإنسان في الهبوط على سطح القمر بعد رحلات تمهيدية متعددة فقد أرسل الاتحاد السوفياتي (سابقا) عدة رحلات باسم لونا إلى القمر منذ عام 1959 ميلادية، وفي عام 1968 أُرسلت أول مركبات أبوللو لتدور حول القمر، وفي يوليو من عام 1969 رست أول مركبة فضاء (أبوللو 11) على سطح القمر وبعدها نزلت 6 من مركبات أبوللو حيث أجرت العديد من التجارب العلمية ونزل رواد فضاء على سطح القمر وأحضرت عينات من سطح القمر لدراستها بالتفصيل. وبعد عام 1972 توقفت رحلات الفضاء إلى القمر ولكن أحلام العلماء مازالت متجهة إليه، فبناء مرصد فوق القمر يعتبر واحدا من هذه الأحلام.
الكثافة المتوسطة للقمر حوالي 3.2 جرام/سم3 وهي بذلك أقل بكثير من الكثافة المتوسطة للأرض والتي تبلغ 4.5 جرام/سم3 مما يؤكد اختلافهما في التركيب. والكثافة على القمر تشبه كثافة المادة الصخرية على سطحه وبالتالي فإن أغلب مادته تشبه سطحه؛ أي لا توجد عناصر معدنية ثقيلة بنسبة ملحوظة في لبه. كما أكدت دراسات عينات القمر أنه خال من الماء والغازات سريعة التطاير، ومواده الصخرية شبيهة بالصخور على الأرض وسطحه مكون من مركبات السيليكا مثل الأرض. وتبلغ درجة الحرارة في نهار القمر حوالي 400 كالفن بينما تكون 100