الصفحة 151 من 180

مدة 27.3 يوم، وهذه الفترة الزمنية تسمى الشهر النجمي وهي الفترة الحقيقية لدوران القمر، وتمثل دورة كاملة للقمر حول الأرض بالنسبة للنجوم. نلاحظ من الشكل 10 - 5 أنه عندما يكون القمر في وضع الاقتران أي أن هو والشمس على خط واحد، أو بمعنى آخر في نفس مكان وجود الشمس في السماء فإنه لا يرى؛ لأن النصف المظلم للقمر مواجها للأرض والنصف الآخر المنير مواجها للشمس، ويسمى هذا الوجه المحاق new moon، ويمثل هذا الوجه نهاية شهر قمري وبداية شهر آخر. في الأيام التالية للمحاق يزداد القمر بعدا عن الشمس أو بمعنى آخر تزداد الزاوية بين القمر والشمس كما نشاهدها من الأرض، ويزداد بذلك الجزء المنير من القمر ويتخذ القمر عندها وجه الهلال المتنامي waxing crescent. ومع نهاية الأسبوع الأول تقريبا يصبح نصفه القمر منيرا ويسمى هذا الوجه التربيع الأول first quarter، وحينها تكون الزاوية بين القمر والشمس 90 درجة، في هذا الوضع يكون القمر عند غروب الشمس قريبا من خط الزوال أو بمعنى آخر أن القمر يشرق في منتصف النهار. في الأسبوع التالي يزداد الجزء المنير من القمر نموا ويسمى هذا الوجه بالمحدب المتنامي waxing gibbous. بعد مرور خمسة عشر يوما تقريبا يكون القمر قد اكتملت إنارته واستدار شكله وهذا هو وجه البدر full moon وفيه يكون القمر مستقبلا الشمس والزاوية بينهما 180 درجة حيث يشرق القمر مع غروب الشمس. في الأيام التالية للبدر يبدأ الجزء المنير من قرص القمر بالتناقص تدريجيا ويبدأ شروقه بالتأخر ويتخذ القمر وجه المحدب المتناقص waning gibbous. ثم مع نهاية الأسبوع الثالث تقريبا يكون القمر قد وصل إلى وجه التربيع الأخير، ثم وجه الهلال المتناقص، ويزداد اقترابا من الشمس إلى أن يكون محاقا، وبذلك يكون القمر قد أتم دورة كاملة حول الأرض بالنسبة للشمس ومتوسطها 29.5 يوما، وتعرف باسم الشهر الاقتراني، أي من وقت اقتران القمر مع الشمس وهو وجه المحاق إلى المحاق التالي. لذا فإن حركة القمر الشهرية وتغير أوجهه كانت وما تزال ساعة زمنية كونية ساعدت الإنسان على مر العصور في التعرف على الوقت، هذا بالإضافة إلى كونها أساس التقويم الهجري. الفارق بين الشهرين النجمي والاقتراني ناشئ عن حركة الأرض حول الشمس، فحينما يعود القمر إلى نقطة البداية (بالنسبة للنجوم) في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت