فهرس الكتاب
-المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) مَا فَائِدَةُ التَّخْصِيْصِ بِالحَمْدِ فِي قَوْلِ المُصَلِّيْ (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى سَمِيْعٌ لِكُلِّ شَيْءٍ؟
وَالجَوَابُ: أَنَّ السَّمَاعَ هُنَا هُوَ بِمَعْنَى الاسْتِجَابَةِ، وَلَيْسَ مُطْلَقَ السَّمَاعِ، وَهَذَا يُسَمَّى عِنْدَ العَرَبِ بِالتَّضْمِيْنِ، لِذَلِكَ يُلْحَقُ بِالفِعْلِ الأَوَّلِ مَا يَدُلُّ عَلَى المَعْنَى المُضَمَّنِ فِي الفِعْلِ الثَّانِي، وَهُوَ اللَّامُ هُنَا. [1]
(1) قَالَ الصَّنْعَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (سُبُلُ السَّلَامِ) (267/ 1) : (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ: أَيْ: أَجَابَ اللهُ مَنْ حَمِدَهُ، فَإِنَّ مَنْ حَمِدَ اللهَ تَعَالَى مُتَعَرِّضًا لِثَوَابِهِ؛ اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ، وَأَعْطَاهُ مَا تَعَرَّضَ لَهُ، فَنَاسَبَ بَعْدَهُ أَنْ يَقُوْلَ: رَبَّنَا وَلَك الحَمْدُ) .