فهرس الكتاب
التَّعْلِيْقُ: هُوَ كَذِبٌ عَلَى الشَّرِيْعَةِ، فَقَدْ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى أَنَّ سَبَبَ خَلْقِ الجِنِّ وَالإِنْسِ هُوَ لِعِبَادَتِهِ تَعَالَى فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُوْنِ} (الذَّارِيَات:56) .
وَبَيَّنَ أَيْضًا سُبْحَانَهُ أَنَّهُ خَلَقَ مَا فِي الأَرْضِ لِأَجْلِنَا كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: {هُوَ الَّذِيْ خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيْعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ} (البَقَرَة:29) .
وَأَمَّا الحَدِيْثُ المَشْهُوْرَ عَلَى الأَلْسِنَةِ (يَا مُحَمَّدُ، لَوْلَاكَ مَا خَلَقْتُ الدُّنْيَا) فَهوَ مَوْضُوْعٌ. [1]
بَلْ إِنَّهُ يُمْكِنُ القَوْلُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُبْعَثُ أَصْلًا إِلَّا مِنْ أَجْلِ العَالَمِيْنَ - رَحْمَةً مِنَ اللهِ بِهِم -، قَالَ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِيْنَ} (الأَنْبِيَاء:107) .
(1) كَمَا فِي تَلْخِيْصِ كِتَابِ المَوضُوْعَاتِ (ص86) لِلحَافِظِ الذَّهَبِيِّ؛ وَفِيْهِ أَيْضًا (وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ:(مَوْضُوْعٌ بِلَا شَكٍّ، وَيَحْيَى البَصْرِيُّ تَالِفٌ كَذَّابٌ، وَالسَّنَدُ فِيْهِ ظُلْمَةٌ ) ) .