فهرس الكتاب
-الفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ) اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي التَّفَاسِيْرِ كَثِيْرٌ مِنَ الرِّوَايَاتِ حَوْلَ هَارُوْتَ وَمَارُوْتَ وَمَا جَرَى مَعَهُمَا مِنْ إِنْزَالِهِمَا وَافْتِتَانِهِمَا بِالمَرْأَةِ [1] وَتَوْبَتِهِمَا، وَلَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ مَرْفُوْعًا، بَلْ أَقْصَى مَا قَدْ يَصِحُّ مِنْهَا هُوَ مَوْقُوْفٌ مَنْقُوْلٌ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيْلَ. [2] [3]
(1) وَفِيْهَا الحَدِيْثُ المَوْضُوْعُ (لَعَنَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزُّهْرَةَ، فَإِنَّهَا فَتَنَتِ المَلَكَيْنِ) . مَوْضُوْعٌ. ابْنُ السُّنِّيِّ (ص604) عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. الضَّعِيْفَةُ (913) .
(2) قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيْرٍ رَحِمَهُ اللهُ فِي التَّفْسِيْرِ (360/ 1) : (وَحَاصِلُهَا رَاجِعٌ فِي تَفْصِيْلهَا إِلَى أَخْبَار بَنِي إِسْرَائِيل؛ إِذْ لَيْسَ فِيْهَا حَدِيْثٌ مَرْفُوْعٌ صَحِيْحٌ مُتَّصِلُ الإِسْنَادِ إِلَى الصَّادِقِ المَصْدُوْقِ المَعْصُوْمِ الَّذِيْ لَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى، وَظَاهِرُ سِيَاقِ القُرْآنِ إِجْمَالُ القِصَّةِ مِنْ غَيْرِ بَسْطٍ وَلَا إِطْنَابٍ فِيْهَا، فَنَحْنُ نُؤْمِنُ بِمَا وَرَدَ فِي القُرْآنِ عَلَى مَا أَرَادَهُ اللهُ تَعَالَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيْقَةِ الحَالِ) .
(3) قَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي الضَّعِيْفَةِ (913) : (قُلْتُ: وَقَدْ زَعَمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ دَوْمَةِ الجَنْدَلِ أَنَّهَا رَأَتْهُمَا مُعَلَّقَيْنِ بِأَرْجُلِهِمَا بِبَابِلٍ، وَأَنَّهَا تَعَلَّمَتْ مِنْهُم السِّحْرَ- وَهُمَا فِي هَذِهِ الحَالِةِ - فِي قِصَّةٍ طَوِيْلَةٍ حَكَتْهَا لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا؛ رَوَاهَا ابْنُ جَرِيْرٍ فِي تَفْسِيْرِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عَائِشَةَ، وَلَكِنَّ المَرْأَةَ مَجْهُوْلَةٌ فَلَا يُوْثَقُ بِخَبَرِهَا، وَقَدْ قَالَ ابْنُ كَثِيْرٍ:(إِنَّهُ أَثَرٌ غَرِيْبٌ وَسِيَاقٌ عَجِيْبٌ ) ) .
وَ (دَوْمَةُ الجَنْدَلِ) : اسْمُ مَوْضِعٍ فَاصِلٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالعِرَاقِ. قَالَهُ العَيْنِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (عُمْدَةِ القَارِي) (97/ 4) .