فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 634

-الشُّبْهَةُ السَّادِسَةُ) قِيَاسُ التَّوَسُّلِ بِالذَّاتِ عَلَى التَّوَسُّلِ بِالعَمَلِ الصَّالِحِ:

الجَوَابُ هُوَ مِنْ أَوْجُهٍ [1] :

1)أَنَّ هَذَا قِيَاسٌ، وَالقِيَاسُ فِي العِبَادَاتِ - كَالاسْتِحْبَابِ هُنَا - بَاطِلٌ كَمَا تَقَدَّمَ، وَفي الحَدِيْثِ (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) . [2]

2)أَنَّ هَذَا القِيَاسَ لَا وَجْهَ لَهُ، فَقَدْ عُلِمَ فِي أُصُوْلِ الفِقْهِ أَنَّ القِيَاسِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ عِلَّةٍ، فَمَا هِيَ عِلَّةُ القِيَاسِ هُنَا [3] ، فَعَمَلُ العَبْدِ المُتَوَسِّلِ بِعَمَلِ نَفْسِهِ رَاجِعٌ لَهُ؛ بِخِلَافِ ذَوَاتِ الصَّالِحِيْنَ وَجَاهِهِم فَإِنَّهُ شَيْءٌ يَتْبَعُ صَلَاحَهُم، فَأَينَ وَجْهُ القِيَاسِ.

3)أَنَّ القِيَاسَ إِنَّمَا يَكُوْنُ عِنْدَ فُقْدَانِ النَّصِّ، أَمَا وَالتَّوَسُّلُ قَد دَلَّتِ الشَّرِيْعَةُ عَلَى أَشْكَالِهِ، فَأَينَ سَبَبُ القِيَاسِ؟

(1) بِتَصَرُّفٍ وَزِيَادَةٍ.

(2) مُسْلِمٌ (1718) عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوْعًا.

(3) أَيْ: وَجْهُ الجَمْعِ بَيْنَهُمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت