مجلسه - عليه الصلاة والسلام - , فدل على أن السواك أمرٌ مشروع في المجالس، وفي الطريق، والمنزل، ونحو ذلك، ليس له وقت محدود، فمتى شاء الاستياك فعله. «السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب» .
ولكنه يتأكد في مواضع، منها ما تقدم: الوضوء، والصلاة، وإذا قام من النوم، وعند دخول المنزل.
23 -عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ، فَأَهْوَيْتُ لأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: «دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا» [1] .
24 -عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنهما - قال: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَبَالَ، وَتَوَضَّأَ [2] ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» (مختصرًا [3] [4] .
(1) رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان، برقم 206، واللفظ له، ومسلم، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، برقم 79 - (274) .
(2) في نسخة الزهيري: «فتوضأ» .
(3) في نسخة الزهيري: «مختصرٌ» .
(4) رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب البول قائمًا وقاعدًا، برقم 224، ولفظه: عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «أَتَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ» [ولم يذكر موضع الشاهد، وهو المسح على الخفينٍ وإنما ذكره مسلم] ، ومسلم، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، برقم 273، ولفظه: عنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ، «فَبَالَ قَائِمًا» فَتَنَحَّيْتُ فَقَالَ: «ادْنُهْ» فَدَنَوْتُ حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ «فَتَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ»