فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 893

من النار، والسلامة من دخول النار، والصيام من أفضل الأعمال، ومن أفضل القرب، وهو جُنّة للعبد من النار إذا صامه ابتغاء وجه اللَّه، لا رياءً ولا سمعة، ولا لمقصود آخر، بل ابتغاء وجه اللَّه، فله هذا الأجر العظيم، قال بعضهم: معناه في سبيل اللَّه، أي في الجهاد، ولكن ليس بظاهر؛ لأن الجهاد مأمور فيه بالإفطار, المجاهد مأمور بالإفطار، لأنه أقوى له على الجهاد: جهاد الأعداء, إذا أفطر يكون أقوى له على جهاده، لكن المراد - واللَّه أعلم - أن الإنسان إذا صام يومًا في سبيل اللَّه، أي في طاعة اللَّه، وابتغاء مرضاته، لا رياءً، ولا سمعة، ولا لمقاصد أخرى، بل صامه ابتغاء وجه اللَّه، فهذا من أسباب دخول الجنة، وصوم التطوع فيه خير كثير، وفضل كبير, أما الواجب، فرمضان فقط، والكفارات كذلك فريضة، لكن إذا صام يومًا في سبيل اللَّه في طاعة اللَّه نفلًا، فله أجرٌ عظيم، وهو من أسباب السلامة من النار.

35 -باب ليلة القَدر

211 -عن عبد اللَّه بن عمر - رضي الله عنهما -، «أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ، فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: «أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُم [1] مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ» [2] .

(1) «منكم» : ليست في نسخة الزهيري.

(2) رواه البخاري، كتاب فضل ليلة القدر، باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر، برقم 2015، ومسلم، كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر، والحث على طلبها، وبيان محلها، وأرجى أوقات طلبها، برقم 1165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت