فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 893

وهو محل معروف، وإذا جاوزوه وأحرموا من قرن ما فيه بأس، فالأمر واسع، ومن جاوزه وهو ناوٍ الحج أو العمرة يلزمه الرجوع إليه إذا جاوزه تساهلًا أو جهلًا، يعود ويُحرِم من الميقات، فإذا أحرم من دونه، فلزمه [1] دم بترك الواجب، أو من نجد [2] فجاوز ولا أحرم إلا من أم السلم، أو من المزينة، أو المدني ما أحرم إلا من جدة يكون عليه دم، لأنه ترك الواجب، وهو الإحرام من الميقات.

وقد قال ابن عباس - رضي الله عنهما: «من ترك نُسكًا، أو نسيه، فليرق دمًا» [3] ، فهذا جزاء، من باب الجزاء على تفريطه، وعلى إضاعته للواجب، فعليه هذا الجزاء، وهو كفارة وعقوبة.

38 -باب ما يلبس المُحرِم من الثياب

220 -عن عبد اللَّه بن عمر - رضي الله عنهما -، «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،

(1) هكذا في أصل كلام سماحة الشيخ، والمعنى: فيلزمه دم، أو يقال: لزمه.

(2) هكذا في أصل كلام الشيخ، والمعنى: أو أتى عن طريق نجد فجاوز الميقات.

(3) أخرج مالك في الموطأ، 3/ 616، موقوفًا عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا، أَوْ تَرَكَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا» ، ومثله البيهقي في السنن الكبرى، 5/ 30، برقم 9191، وقال العلامة الألباني في إرواء الغليل، 4/ 299: «ضعيف مرفوعًا، وثبت موقوفًا، أخرجه مالك» ، وأشار الحافظ إلى هذا في التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، 2/ 502، فقال: «أَمًّا الْمَوْقُوفُ فَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ، بِلَفْظِ: «مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ تَرَكَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا» ، وَأَمَّا الْمَرْفُوعُ فَرَوَاهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ بِهِ، وَأَعَلَّهُ بِالرَّاوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيِّ، فَقَالَ إنَّهُ مَجْهُولٌ، وَكَذَا الرَّاوِي عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيِّ قَالَ هُمَا مَجْهُولَانِ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت