وزَّعه - صلى الله عليه وسلم - لمصلحة الإسلام والمسلمين؛ فلهذا طيَّب نفوسهم، واعتذر لهم بهذا العذر الواضح، وبيّن لهم منزلتهم عنده، وأن لهم المنزلة العالية الرفيعة، وذلك بما يطيب النفوس، ويزيل ما قد يقع في نفس بعض الشباب من استئثار.
182 -عن عبد اللَّه بن عمر - رضي الله عنهما - قال: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - [1] صَدَقَةَ الْفِطْرِ ــ أَوْ قَالَ: رَمَضَانَ ــ عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ قَالَ: فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ» [2] .
وفي لفظ، «أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلاةِ» [3] .
183 -عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَنِ [4] الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - [5] صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تمرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ، وَجَاءَتِ السَّمْرَاءُ [6] .
(1) في نسخة الزهيري: «النبي» ، وهي هكذا في البخاري، برقم 1511.
(2) رواه البخاري، كتاب الزكاة، باب صدقة الفطر على الحر والمملوك، برقم 1511، واللفظ له، وقوله: «على الصغير والكبير» ليست في لفظ الحديث، وإنما هي في آخر الرواية: «فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يُعْطِي عَنِ الصَّغِيرِ، وَالكَبِيرِ ...» ، ومسلم، كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، برقم 984.
(3) رواه البخاري، كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر، برقم 1503، وفي أوله: «وَأَمَرَ بِهَا ...» .
(4) في نسخة الزهيري: «في زمان» ، وهي في البخاري، برقم 1508.
(5) في نسخة الزهيري: «النبي - صلى الله عليه وسلم -» ، وهي في البخاري، برقم 1508.
(6) أي الحنطة.