، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ [1] . فَسَأَلُوهُ عَنْ الْغُسْلِ؟ فَقَالَ: يَكْفِيكَ صَاعٌ. فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي. فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ أَوْفَى مِنْك شَعَرًَا، وَخَيْرًا مِنْكَ ــ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ [2] - صلى الله عليه وسلم - ــ ثُمَّ أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ» [3] .
وفي لفظ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُفْرِغُ الْمَاءَ [4] عَلَى رَاسِهِ ثَلاثًا» [5] .
قال [6] - رضي الله عنه: الرَّجُلُ الَّذي قال «مَا يَكْفِينِي» هو الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وأبوه محمد ابن الحنفية [7] [8] .
11 -قال الشارح - رحمه الله:
هذان الحديثان الصحيحان عن رسول اللَّه - عليه الصلاة والسلام - كالأحاديث التي قبلها فيما يتعلق بالغسل من الجنابة.
تقدم قوله - صلى الله عليه وسلم - لما سألته أم سُليم: هل على المرأة من غسلٍ إذا احتلمت؟ قال: عليها غسل إذا رأت الماء، فهذا يدل على أنه متى
(1) في نسخة الزهيري: «قومه» ، وهو في البخاري بلفظ المتن: «وعنده قوم» برقم 252.
(2) في نسخة الزهيري: «يريد النبي - صلى الله عليه وسلم -» .
(3) رواه البخاري، كتاب الغسل، باب الغسل بالصاع ونحوه، برقم 252.
(4) «الماء» : ليست في نسخة الزهيري.
(5) رواه البخاري، كتاب الغسل، باب من أفاض على رأسه ثلاثًا، برقم 255، و256، وأخرجه مسلم بنحوه، كتاب الغسل، باب استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثًا، برقم 329.
(6) «قال» ليست في نسخة الزهيري.
(7) في نسخة الزهيري: «أبوه ابن الحنفية» .
(8) قد جاء ذلك في صحيح البخاري، برقم 256، وانظر: صحيح مسلم، برقم 329