فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 893

لا بأس أن تصلي النساء مع الناس إذا كن متسترات بعيدات عن أسباب الفتنة, لا رائحة، ولا تجمل, بل متسترات متحجبات بعيدات عن أسباب الفتنة, لا بأس؛ ولهذا كان كثير من النساء يصلين مع النبي - صلى الله عليه وسلم - متسترات متحجبات, ويقول لهن - صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة مست طيبًا فلا تحضر معنا الصلاة» [1] , وفي لفظ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أمست بَخُورًا فَلاَ تُصَلّيْ مَعَنَا الْعِشَاءَ» [2] .

إذا خرجت على صفة ليست فيها فتنة, لا من جهة الطيب, ولا من جهة عدم التستر, فلا حرج؛ لأنهن قد يستفدن من الصلاة مع الجماعة، يعرفن: كيف الصلاة، وكيف ترتيبها، والخشوع فيها، والطمأنينة؟ قد يكون هناك حديث وموعظة يسمعنها فينتفعن بها، وصلاتهن في البيوت أفضل؛ لأن ذلك أبعد من الفتنة.

وأما الصبيان ففيهم تفصيل:

الصبي يصلي مع الجماعة إذا كان ابن سبع فأكثر, حتى يتمرن على العبادة, حتى يشهد الناس ويحضرهم, ويستفيد من أفعالهم, ويتأسى بهم، إذا بلغ عشرًا ضُرِب على ذلك حتى يعتاد ذلك فيصلي, حتى يؤديها في الجماعة مع الناس.

(1) أخرج مسلم، كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، وأنها لا تخرج مطيبة، برقم 442: عَنْ زَيْنَبَ، امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود، قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْمَسْجِدَ فَلاَ تَمَسَّ طِيبًا» .

(2) رواه مسلم، كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، وأنها لا تخرج مطيبة، برقم 444، بلفظ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلاَ تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الآخِرَةَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت