90 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا قَامَ إلَى الصَّلاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكوع [1] ، ثُمَّ يَقُولُ ــ وَهُوَ قَائِمٌ ــ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي ساجدًا [2] ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَاسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَع رَاسَهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلاتِهِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا. وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ بَعْدَ الْجُلُوسِ» [3] .
18 -قال الشارح - رحمه الله:
هذه الأحاديث الثلاثة كلها تتعلق ببيان صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - , وقد تقدم أن الواجب على الأمة التأسي به - عليه الصلاة والسلام -، وأن يصلوا كما صلى؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلّي» [4] ، ومن ذلك أنه «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَيالَ مَنْكِبَيْهِ، إذا افتتح الصَّلاة، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ،
(1) في نسخة الزهيري: «من الركعة» ، وهي في البخاري، برقم 789.
(2) «ساجدًا» : ليست في نسخة الزهيري، وهي في صحيح مسلم، برقم 28 - (392) .
(3) رواه البخاري، كتاب الأذان، باب التكبير إذا قام من السجود، برقم 789، ومسلم، كتاب الصلاة، باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة إلا رفعه من الركوع، فيقول فيه: سمع اللَّه لمن حمده، برقم 28 - (392) .
(4) البخاري، برقم 630، وتقدم تخريجه في شرح حديث المتن رقم 86.