فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 893

قدوس رب الملائكة والروح، يقول ما يتيسر من ذلك، ويدعو في السجود، والدعاء في السجود حري بالإجابة في الفرض والنفل؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ» [1] ، يستحب إكثار الدعاء في السجود, لأنه حالة خضوعٍ، وَذُلٍّ، وانكسارٍ، فناسب فيه الدعاء.

91 -عن مُطرِّف بن عبد اللَّه قال: «صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [2] - رضي الله عنه -. فَكَانَ إذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَاسَهُ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ أَخَذَ بِيَدِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلاةَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، أَوْ قَالَ: صَلَّى بِنَا صَلاةَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -» [3] .

92 -عن البراء بن عازب - رضي الله عنهما - قال: «رَمَقْتُ الصَّلاةَ مَعَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ، فَرَكْعَتَهُ، فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ، فَسَجْدَتَهُ، فَجِلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، فَسَجْدَتَهُ فَجِلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالانْصِرَافِ: قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ» [4] .

(1) مسلم، برقم 482، وتقدم تخريجه في شرح حديث المتن رقم 87.

(2) في نسخة الزهيري: «صليت خلف عليِّ بن أبي طالب أنا وعمران بن حصين» فيها تقديم وتأخير، وهي في البخاري، برقم 786، والذي في المتن في البخاري، برقم 826.

(3) رواه البخاري، كتاب الأذان، باب إتمام التكبير في السجود، برقم 786، ومسلم، كتاب الصلاة، باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة، إلا رفعه من الركوع فيقول فيه: سمع اللَّه لمن حمده، برقم 393.

(4) رواه البخاري، كتاب الأذان، باب حد إتمام الركوع، والاعتدال فيه، والطمأنينة، برقم 792، ومسلم، كتاب الصلاة، باب اعتدال أركان الصلاة، وتخفيفها في تمام، برقم 471، واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت