فهذ المسائل الثلاث هي التي تحل في السؤال، وما سواها يحرم على المؤمن تعاطيه.
136 -عن سُمَيٍّ ــ مولى أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام ــ عن أبي صالح السّمَّان، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، «أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهاجرينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه [1] ، ذَهَبَ [2] أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا، وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، فقَالَ: «وَمَا ذَاكَ» قَالُوا: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلا نَتَصَدَّقُ، وَيُعْتِقُونَ وَلا نُعْتِقُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَفَلا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ، إلاَّ مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ؟» قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ مَرَّةً» .
قال أبو صالحٍ: فرجع فقراء المهاجرِين إلى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -. فقالوا:
(1) «يا رسول اللَّه» : ليست في نسخة الزهيري.
(2) في نسخة الزهيري: «قد ذهب» .