فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 893

فرض على أصح الأقوال، فرض على المسلمين: كالجمعة، عليهم أن يصلوا صلاة العيد، فرضٌ على الرجال، مستحبة للنساء، صلاة عيد النحر كعيد الفطر ركعتان، ومعهما خطبة بعد الصلاة كالجمعة، إلا أنّ الجمعة خطبتها قبل الصلاة، والعيد خطبتها بعد الصلاة.

وقال جمعٌ من أهل العلم: إنها فرض كفاية، إذا قام بها من يكفي سقطت عن الباقين، وصارت في حقهم سُنة.

وقال آخرون: إنها سُنة.

والأرجح والصواب أنها فرض كالجمعة، تجب على الرجال المكلفين كالجمعة، ويُستحب حضورها للنساء، وهي صلاة العام صلاة عيد الفطر، وصلاة عيد الأضحى، قال ابن عمر - رضي الله عنهما: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، يُصَلُّونَ الْعِيدَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ» [1] ، هكذا كانت السنة، العيد تصلى ثم الخطبة بعدها، هكذا كان النبي - عليه الصلاة والسلام - يفعلها، وهكذا الصدّيق، وهكذا عمر، وهكذا المسلمون بعدهم، السنة أن تكون الصلاة أولًا، ثم يخطب بعد ذلك عكس الجمعة، الجمعة يخطب أولًا، ثم يصلي، أما العيد فإنه يصلي أولًا، ثم يخطب.

وهكذا حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - وعن أبيه، والعازب صحابي أيضًا، ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ

(1) رواه البخاري، برقم 963، ومسلم، برقم 888، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت