فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 893

النبي - صلى الله عليه وسلم - على جنازة امرأة فقام وَسَطَها، السنة إذا صلى الإمام على المرأة يقوم حيال وسطها، حيال عجيزتها، وإذا صلى على الرجل يقوم حيال رأسه، هذا السنة، أما قول بعض الفقهاء: يقوم حيال صدرها فلا دليل عليه، وإنما السنة أن يقوم عند رأس الرجل وعند وسَطِ المرأة، هذا هو السنة، والناس خلفه، إلا أن يكون واحدًا فيكون عن يمينه، أما إذا كانوا جماعة اثنين أو أكثر يقومون خلفه.

والأفضل أن يكونوا صفوفًا، ثلاثة إذا تيسر ذلك؛ لما جاء في الحديث، روي عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلاَثَةُ صُفُوفٍ فَقَدْ أَوْجَبَ» [1] .

يعني وجبت له الجنة، وفي الحديث الآخر: «مَا مِنْ رَجُلٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، لاَ يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا، كُلُّهم يَشْفَعُونَ لهُ، إِلاَّ شَفَّعَهُمُ اللَّهُ» [2] .

والحديث الرابع: حديث أبي موسى الأشعري عبداللَّه بن قيس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ، وَالْحَالِقَةِ، وَالشَّاقَّةِ» [3] .

النبي - صلى الله عليه وسلم - حذَّر من النياحة على الموتى بشق الثياب، ولطم

(1) أخرجه الترمذي، برقم 1028، ومن طريقه ابن عساكر، 56/ 510، وأبو داود، برقم 3166، وابن ماجه، برقم 1490، وضعفه الألباني، برقم 1495، وتقدم تخريجه في شرح حديث المتن رقم 163، و164.

(2) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب من صلى عليه أربعون شفعوا فيه، برقم 948، ولفظه: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، لاَ يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلاَّ شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ» .

(3) رواه البخاري، برقم 1296، ومسلم، برقم 104، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت