الْمِكْتَلُ ــ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ؟» قَالَ: أَنَا، قَالَ: «خُذْ هَذَا، فَتَصَدَّق بِهِ» . فَقَالَ [1] :
عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَاَللَّهِ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا ــ يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ ــ أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» [2] .
الحَرَّة: الأرض [3] تركبها حجارة سود.
49 -قال الشارح - رحمه الله:
حديث عائشة وما جاء في معناه عن أم سلمة - رضي الله عنهما - يدلان على أنه لا حرج على من أصبح جنبًا أن يغتسل بعد الصبح، ويصوم، وأن المحرّم إنما هو الجماع [4] .
إذا جامع في الليل، أو في آخر الليل، وأخّر الغسل إلى بعد طلوع الفجر؛ فلا حرج في ذلك، وقد كان النبي - عليه الصلاة والسلام - يفعله، يُصبح جنبًا، ثم يغتسل، ويصوم - عليه الصلاة والسلام -، وفي رواية أم
(1) في نسخة الزهيري: «فقال الرجل» ، وهي في البخاري، برقم 1936 ..
(2) رواه البخاري، كتاب الصوم، باب إذا جامع في رمضان فتصدق عليه، فليكفِّر، برقم 1936، وباب المجامع في رمضان هل يطعم؟، برقم 1937، ومسلم، كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، ووجوب الكفارة الكبرى وبيانها، وأنها تجب على الموسر والمعسر، وتثبت في ذمة المعسر حتى يستطيع، برقم 1111، ورواية: «أصبت أهلي» ، برقم 87 - (1112) .
(3) في نسخة الزهيري: «أرض» .
(4) أي بعد طلوع الفجر.