243 -عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: «أَمَرَنِي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا، وَجُلُودِهَا، وَأَجِلَّتِهَا، وَأَنْ لا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا، وَقَالَ: «نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا» [1] .
244 -عن زياد بن جُبير قال: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ قد أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ يَنَحَرُهَا [2] ، فَقَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً، سُنَّةَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -» [3] .
64 -قال الشارح - رحمه الله:
هذه الأحاديث الخمسة كلها تتعلق بالهدي، وهو ما يُهدى إلى مكة من الهدي، تقربًا إلى اللَّه - عز وجل -، ليذبح هناك في الحرم.
والهدي إلى مكة سُنة وقربة، وقد أهدى النبي - صلى الله عليه وسلم - غنمًا، وأهدى إبلًا, فالسُّنة ذبحها هناك، يعني في الحرم تقربًا إلى الله - عز وجل -، وتوزَّع بين الفقراء والمساكين: مساكين الحرم، وهذا الهدي سُنة وقُربة وطاعة, أما الهدي الذي يجب بالتمتع، والقران، أو بشيء من ترك الواجبات، أو فعل المحرمات، فيُسمَّى هدي واجب، ويُسمَّى فدية أيضًا، أما هذا الهدي الذي ذكرت عائشة، وذكر علي وغيره، هذا الهدي الذي يتطوع به المؤمن من بلاده، أو يشتريه من الطريق ويهديه إلى هناك هديًا بالغ
(1) رواه البخاري، كتاب الحج، باب يتصدق بجلود الهدي، برقم 1717، ومسلم، كتاب الحج، باب في الصدقة بلحوم الهدي وجلودها وجلالها، برقم 1317، واللفظ له.
(2) في نسخة الزهيري: «فنحرها» ، والذي في المتن هو لفظ البخاري، برقم 1713.
(3) رواه البخاري، كتاب الحج، باب نحر الإبل مقيدة، برقم 1713، واللفظ له، ومسلم، كتاب الحج، باب نحر البدن قيامًا مقيدة، برقم 1320.