فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 893

قال الشيخ محمد الموسى: «في مرضه الأخير، وقبل وفاته بمدة يسيرة جدًا توفي رجل من أهل الرياض اسمه سليمان الغنيم، وكان هذا الرجل مُسنًِّا، محسنًا، صالحًا، محبًّا لسماحة الشيخ، وله مكانة عند الشيخ؛ فاتصل أحد أبناء ذلك الرجل بسماحة الشيخ، وقال: إن أبي قد توفي، ونأمل أن تُصلُّوا عليه، وتحضروا جنازته، فقال الشيخ: إن شاء اللَّه نفعل.

وبعد ذلك بقليل جاءه خبر وفاة الشيخ صالح بن غُصون - رحمه الله -، فذهب للصلاة على جنازة ابن غصون مع أن سماحته كان تحت وطأة مرضه الأخير، وكان متعبًا جدًا، وقد سقط في السيارة على من بجانبه، وتقيّأ وهو في الطريق.

وبعد أن صلى على جنازة الشيخ ابن غصون - رحمه الله -، وذهب لتعزية أهله، لم ينس الرجل المذكور الذي توفي في ذلك اليوم؛ بل ذهب إلى قبره وهو على تلك الحال من الإعياء، وصلى عليه بعد العصر، وبعد المغرب ذهب إلى أهل المتوفى، وعزّاهم وصبَّرهم!!» [1] .

ثم غادر سماحته الرياض في 23 ذي الحجة 1419هـ إلى مكة، وفي آخر ليلة في الرياض جاء إليه الناس أفواجًا تلو أفواج للسلام عليه وتوديعه، وكانوا بالمئات، وألقى فيهم كلمة مؤثرة، وكانت هذه آخر كلمة له في الرياض.

(1) جوانب من سيرة الإمام، ص 177. وانظر: ترجمة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز، لعبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم، ص 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت