فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 893

المأكل والمشرب.

وقد حجم النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل يقال له أبو طيبة، وأعطاه أجره على الحجامة [1] ، ولو كان حرامًا لم يُعطه - عليه الصلاة والسلام -.

أما حديث زيد بن ثابت وأبي هريرة في العرايا، هما يدلان على جواز العرايا، والعرايا مثل ما بينها زيد بن ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه رخص في بيع العرية أن تؤخذ بخرصها تمرًا يأكله أهله رطبًا، وهكذا حديث أبي هريرة أن الرسول رخص في بيع العرايا في خمسة أوسق، أو فيما دون خمسة أوسق، والصواب فيما دون؛ لأنه للشك: العلماء أخذوا فيما دون، لأن الراوي شك: هل قال خمسة، أو دون، فيؤخذ بالاحتياط، ويكون شرط ذلك أن يكون دون خمسة أوسق، والوَسق ستون صاعًا بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالمعنى أنه لا بأس في العرايا في أقل من ثلاثمائة صاع بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي أن يكون الإنسان عنده تمر، ولا يكون عنده نقود، في الغالب ما يتيسر له الشراء بالنقود، فيشتري ثمر نخلة، أو نخلتين بالخرص، ويسلم لهم تمرًا مقابل ذلك، فإذا خرصوا النخلة مثلًا عشرين صاعًا، أعطاه عشرين صاعًا من التمر، خرصوها ثلاثين، أعطاهم ثلاثين مثلًا بمثل، لكن هذا بالكيل، والرطب يكون بالخرص بما يؤول إليه

(1) أخرج البخاري، كتاب البيوع، باب ذكر الحجام، برقم 2102، ومسلم، كتاب المساقاة والمزارعة، باب حل أجر الحجام، برقم 1577: «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت