فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 893

الْوَلاءُ، فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: «خُذِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ: فَمَا [2] بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» [3] .

75 -قال الشارح - رحمه الله -

هذان الحديثان يتعلقان بشؤون البيع، وأحكام البيع، والشروط فيه.

الأول ما يتعلق بالسلم، والسلم: هو شراء المكيلات، أو الموزونات، أو الموصوفات المنضبطة من الذمة، يقال له: سلم، إذا نقد الثمن، وأجل المُثمَّن في الذمَّةِ إلى أجل معلوم، يُسمّى سلمًا، ويُسمّى سلفًا, كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة وجدهم يسلفون في الثمار، أهل المدينة من الأنصار يُسلفون في الثمار، يعني يشترون الثمار في الذمم، فقال: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ، فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» ، وهذا العمل جارٍ عند الناس

(1) «فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم -» : ليست في نسخة الزهيري، وهي في البخاري، برقم 2168.

(2) في نسخة الزهيري: «ما بال» بدون الفاء، وهي في البخاري، برقم 2168 بدون الفاء، والفاء في رواية مسلم، رقم 8 - (1504) .

(3) رواه البخاري، كتاب البيوع، باب إذا اشترط شروطًا في البيع لا تحل، برقم 2168، واللفظ له، ومسلم، كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق، برقم 1504.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت