ثيِّب قسم لها سبعًا، ثم دار على نسائه، وإذا تزوج ثيبًا قسم ثلاثًا، ثم دار، فإذا كان عنده زوجة أو أكثر، ثم تزوج بكرًا، فإنه يقسم لها سبعًا متوالية، ثم يذهب إلى الزوجة الثانية، ثم يدور بينهما، كل واحدة لها ليلتها، أما إن كانت الجديدة ثيبًا، فإنه يقسم لها ثلاثًا، هكذا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أم سلمة عندما تزوجها، وهي ثيب، قسم لها ثلاثًا، ثم دار.
وفي الحديث الثالث: الدلالة على أن السنة عند الجماع التسمية، عندما يريد جماع زوجته يقول: «بِسْمِ اللَّه، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا» [1] ، وأنه لو قدر بينهما ولد في ذلك الجماع الذي فيه التسمية لم يضره الشيطان أبدًا، هذه فائدة عظيمة، وخيرٌ عظيم، فينبغي للزوج عند الجماع أن يقول هذا الكلام، عندما يريد الجماع يقول: «بسم اللَّه، اللَّهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا» دعوات قليلة والفائدة عظيمة.
319 -عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، أن رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: «إيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: «الْحَمْوُ الْمَوْتُ» [2] .
ولمسلمٍ عن أبي الطاهر، عن ابن وهب قالَ: «سَمِعْتُ اللَّيثَ يقولُ:
(1) البخاري، برقم 141، ومسلم، برقم 1434، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم 318.
(2) رواه البخاري، كتاب النكاح، باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم، والدخول على المغيبة، برقم 5232، واللفظ له، ومسلم، كتاب السلام، باب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها، برقم 2172.