فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 893

بالنساء، وأن ذلك خطره عظيم، حتى سُمِّي الموت، والأحاديث الثلاثة ما يتعلق بالصداق وأنه لابد منه في النكاح.

يقول - صلى الله عليه وسلم: «إياكم والدخول على النساء» هذا معناه التحذير من الدخول على النساء دون محرم الخلوة بالنساء، لأن ذلك من أسباب الفتنة، ووقوع الفاحشة؛ ولهذا في الحديث يقول - صلى الله عليه وسلم: «لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا» [1] ، وفي اللفظ الآخر: «لَا يَخْلُو رَجُلٌ بِامْرأةٍ إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ» [2] ، فلا يجوز الخلوة بالمرأة، ولا الدخول على المرأة، التي ليس عندها أحد من محارمها؛ لأن ذلك يفضي إلى الفاحشة، والتهمة بها، فقيل: يا رسول اللَّه أفرأيت الحمو؟ قال: «الحمو الموت» [3] ، والحمو أخو الرجل الزوج، وعمه، وابن عمه، يقال له: حمو، يعني إذا خلا بزوجة أخيه، أو بزوجة عمه، كان الشيطان ثالثهما، فالواجب الحذر، وألا يدخل عليها إلا

(1) رواه الشافعي في مسنده، ص 244، برقم 1207، والحاكم 1/ 115، وصححه ووافقه الذهبي، والبزار، 1/ 271، برقم 167، والإمام أحمد، 1/ 269، برقم 114، والنسائي في السنن الكبرى، 5/ 387، برقم 9221، وابن حبان، 10/ 437، برقم 4576، وأبو يعلى، 1/ 130، برقم 141، والطبراني في المعجم الأوسط، 2/ 184، برقم 1659، وصحح إسناده محققو المسند، 1/ 269، ومحقق صحيح ابن حبان، ومحقق مسند أبي يعلى، وصححه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان، 25/ 62، برقم 4557.

(2) رواه البخاري، كتاب النكاح، باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم، والدخول على المغيبة، برقم 5233، ومسلم، كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، برقم 1341.

(3) رواه البخاري، برقم 5232، ومسلم، برقم 2172، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت