أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: «وَهَذَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ» [1] .
94 -قال الشارح - رحمه الله:
هذه الأحاديث الثلاثة الثابتة عن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - تتعلق باللعان، واللعان مصدر لاعن يلاعن لعانًا وملاعنةً إذا لاعن زوجته بسبب تُهمتِه إيَّاها بالزنى، وهي: أن يشهد أربع شهادات أنها زانية، والخامسة أن لعنة اللَّه عليه إن كان كاذبًا، ثم تشهد أربع شهادات هي باللَّه أنه كاذب، والخامسة أن عليها غضب اللَّه إن كان صادقًا، ثم يُفرق بينهما، فإذا ادَّعى الرجل عند الحاكم، أو القاضي: أنه رأى امرأته تزني، فهو بين أمرين: إما أن يُحضر شهودًا أربعة لذلك، ويسلم من حد القذف، ويثبت عليها الحد هي، وهو الرجم إذا كانت محصنة، وإما أن تُقرّ هي، إذا أقرت سلم من الحد: حد القذف [ورجمت] [2] هي بإقرارها، وإن أنكرت ولم يكن عنده شهود، فهو بين أمرين:
إمَّا أن يرضى بحد القذف إذا طلبت ذلك، وهو أن يجلد ثمانين جلدة عن قذفه لها.
وإما أن يلاعنها كما قال جل وعلا: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ
(1) رواه البخاري، كتاب الطلاق، باب إذا عرَّض بنفي الولد، برقم 5305، وكتاب الحدود، باب ما جاء في التعريض، برقم 6847، ومسلم، كتاب اللعان، برقم 1500، بلفظه أيضًا.
(2) ما بين المعقوفين كلمة غير واضحة، والظاهر أنها: «ورجمت» .