الشيء، وسوف يسهِّل له ما طلب، فترك المشيئة، فلم تلد إلا امرأة واحدة نصف إنسان، شق إنسان، أراه اللَّه العبرة، فينبغي للمؤمن أن يستثني، ليس الأمر بيده، ولو كان عازمًا على اللَّه، ولو كان كريمًا على اللَّه، ربنا يُعلِّم عباده من طريق الرسل بالفعل والقول [1] [والإنسان لا يدري ماذا يكسب غدًا] [2] .
ولم يكن [3] عنده علم؛ لأنه ينبغي في هذا [أن يرد المشيئة إلى اللَّه] [4] ، وقد نزل القرآن الكريم: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [5] ، فالإنسان إذا أراد أن يفعل شيئًا يقول: إن شاء اللَّه، واللَّه لأزورن فلانًا إن شاء اللَّه, واللَّه لأجاهدن في سبيل اللَّه إن شاء اللَّه, لأساعدن فلانًا إن شاء اللَّه، لأنه لا يدري هو في المستقبل يتيسر له ذلك أم لا، فيستثني، يقول: إن شاء اللَّه, وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أما إنه لو قال إن شاء اللَّه لكان دركًا لحاجته، ولولدت كل واحدة منهن غلامًا،
(1) نهاية الوجه الثاني من الشريط السابع عشر,
(2) ما بين المعقوفين سقطٌ يسير في آخر الشريط، فأبدلته بهذه الكلمات حتى يستقيم المعنى.
(3) أول الوجه الأول من الشريط الثامن عشر.
(4) ما بين المعقوفين حصل خلل بسبب انقطاع الكلام في آخر الشريط، فأضفت إليه كلمتين؛ ليستقيم المعنى.
(5) سورة الكهف، الآيتان: 23 - 24.