اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» [1] .
110 -قال الشارح - رحمه الله:
هذه الأحاديث تتعلق بالنذر وما يشبهه, بيَّن فيها - صلى الله عليه وسلم - ما ينبغي شرعًا، من ذلك قصة أخت عقبة - رضي الله عنه: أنها نذرت أن تمشي إلى بيت اللَّه الحرام حافية، وفي بعض الروايات: ولا تختمر. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا، مُرْهَا فَلْتَمْشِ، وَلْتَرْكَبْ» [2] . وفي اللفظ الآخر: «وَلْتَخْتَمِرْ، وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» [3] ،
هذا يدل على أن الواجب على من نذر نذر معصية أن لا يفي به، وأن يدع المعصية، وأن يكفر كفارة اليمين،
(1) رواه البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب إذا أهدى ماله على وجه النذر والتوبة، برقم 6690، بلفظه، ومسلم، كتاب التوبة، باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه، برقم 2769، بلفظه أيضًا.
(2) أخرج أحمد، 28/ 582، برقم 17348، والترمذي، كتاب الأيمان والنذور، باب حدثنا محمود بن غيلان، برقم 1544، وقال: «حسن» ، وابن ماجه، كتاب الكفارات، باب من نذر أن يحج ماشيًا، برقم 2134، والبيهقي، 10/ 80، برقم 19908،عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ حَافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُقْبَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مُرْ أُخْتَكَ فَلْتَرْكَبْ وَلْتَخْتَمِرْ وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» ، وقال محققو المسند، 28/ 582: «حديث صحيح دون قوله: ولتصم ثلاثة أيام» ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، 7/ 131بلفظ: «مروها فلتركب ولتختمر، ولتحج، ولتهد هديًا» .
(3) أخرج أحمد، 28/ 540، برقم 17306، والطبراني في الكبير، 17/ 323، برقم 893،: «عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ حَافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا، مُرْهَا فَلْتَخْتَمِرْ، وَلْتَرْكَبْ، وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» ، وقال محققو المسند، 28/ 540: «حديث صحيح دون قوله: ولتصم ثلاثة أيام» ..