388 -عن ابن عباس [1] - رضي الله عنهما - قال: «دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَاكُلَ، فقالوا: هو ضب يا رسول اللَّه [2] . فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ. فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ» قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ» [3] .
«المحنوذ» المشويُّ بالرَّضْفِ، وهي الحجارة المحماة.
114 -قال الشارح - رحمه الله:
هذه الأحاديث الصحيحة عن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - تدل على حِل لحوم الخيل، وأنها حلال، وعلى حِلّ حمر الوحش، وهي التي تُسمَّى الوضيحي، وهي صيد، لها خِلقة خاصة ومنقشة جلدها، ليس من جنس الحمر الأهلية، فهذه حلال: كالوعل، والظباء، والأرنب، وأشباه ذلك، فلهذا رخص لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخيل وحمر الوحش،
(1) في نسخة الزهيري: «عباس» بدون لفظة: ابن.
(2) «فقالوا: هو ضبٌّ يا رسول اللَّه» : ليست في نسخة الزهيري، وهي في صحيح البخاري، برقم 5537.
(3) رواه البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب الضب، بنحوه، برقم 5537، ومسلم، كتاب الصيد والذبائح، وما يؤكل من الحيوان، باب إباحة الضب، برقم 1945، بلفظه.