فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 38

... السؤال الثالث: من الأستاذ الدكتور شوقي هيكل يعترض على أنني قلت إن العرب وصفوا القرآن بأنه شعر، ووصفوا الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه شاعر. أنا أريد أن أخلص من ذلك إلى أن لقب الشاعر من الممكن أن يطلق على إنسان لا يلتزم بالوزن والقافية أما القضية فهي مثارة في كل الكتب التراثية أن العرب اتهموا الرسول والقرآن بالشعر، والنص القرآني يثبت ذلك فيقول:"وما هو بقول شاعر". فهل يقال لرجل لا يقول شعرًا إنه شاعر؟.

... السؤال الرابع: من الأستاذ محمد التهامي إننا اتجهنا للشكل واهتممنا به وأهملنا الموضوع، وأنا أقول إن الموضوع لم يكن في يوم من الأيام شعرًا، ولنذكر مقولة الجاحظ قديًما: المعاني مطروحة في الطريق، ولو أدخلت الموضوع في دراسة لرفضت 90% من الشعر العربي؛ فالموضوع لم يكن في يوم من الأيام هو الشعرية، إنما كيف تنتج الموضوع؟ كيف تقول ما تقول؟ هذا هو الشعر. أنا أستطيع أن أتحدث في الحب، والأستاذ التهامي يستطيع أن يتحدث في الحب، ولكن الفرق بيني وبينه، أن ما أقوله كلام منثور، وما يقوله كلام موزون، الفرق بيني وبينه أنني قلت بطريقة، وهو قال بطريقة أخرى، كيفية إنتاج المعنى هذا هو الشعر.

... السؤال الخامس: يوجَّهه الأستاذ الدكتور سعد الهجرسي، ويعترض على أنني استندت إلى بحر الرجز في إثباتي أن الشعر العربي يخلو من الإيقاع المنتظم. والحقيقة أنا لم أقصد بحر الرجز بذاته، ما ينطبق على بحر الرجز ينطبق على كل البحور الشعرية فكلها قابلة للعلل والزحافات، ونادرًا لو وجدت قصيدة خلت من الزحافات والعلل. إذًا الإيقاع مضطرب والأذن تعوَّدت هذا الاضطراب، وأضرب مثالًا الأغاني الشبابية، ففي بداية ظهورها لم يستسغها أحد إطلاقًا، والآن أنا أستمع إليها برغم أنها تجرح كل قواعد النغم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت