فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 102

الاصطلاحي، وسيبويه يستخدم هذا المصطلح في هذا المعنى كثيرًا، يقول:"هذا باب ما يلحق الكلمة إذا اختلت حتى تصير حرفًا فلا يستطاع أن يتكلم بها في الوقف فيعتمد بذلك اللحق في الوقف."

2-هذا النص في كتاب سيبويه في باب من أبوابه البعيدة عن الإعراب وإنما في"باب حروف البدل في غير أن تدغم حرفًا في حرف وترفع لسانك من موضع واحد".

3-إذا عرضنا نص الخليل بفهم الأستاذ الدكتور إبراهيم أنيس على آراء الخليل بن أحمد الموجودة في كتاب سيبويه كلها، أو في غيره لا تجد لها شبيهًا أو ما يؤكدها أو يدعمها ولو من قريب.

4-أليس غريبًا أن يشير صاحب كتاب"الإيضاح في علل النحو"إلى رأي قطرب ولا يشير إلى رأي الخليل بن أحمد إذا كان يقصد به هذا المعنى الذي فهمه به الدكتور إبراهيم، مع أن هذا موجود في كتاب سيبويه الذي كانوا يتدارسونه ويمتحون من معينه ؟

ومهما يكن من أمر، فإن الدكتور إبراهيم أنيس ـ فيما أتصور ـ أراد بهذا البحث الجرىء أن يهزّ أهم الدعائم أو الثوابت التي يعتمد عليها النحاة ويتناقلونها بقدسية وتوقير، وكأنه أراد أن يقول إن كل شيء متاح أمام البحث العلمي، وليس هناك محرمات أمامه. وقد أثمرت هذه الدعوة من هذا الجانب، فناقشه كثيرون، ولكنه ـ شأن كل الرواد ـ شآهم جميعًا وحاول قليلون أن يقدموا تفسيرًا لظاهرة الإعراب مختلفًا عن تفسيره. ويبقى أنه هو الذي مهد السبيل وأنار الطريق، وسوف يظل ـ مع تقادم السنين ـ هو الرائد الأول للدرس اللغوي الحديث في العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت