ب ـ مرحلة التشجيع: وجاءت الطبعة الثانية ـ بعد نفاد الطبعة الأولى التي كانت بمثابة بداية موفقة"لتلك الرحلة الطويلة الشاقة" (1) . إلا أن النتيجة لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب"فلا تزال بعيدة عن الهدف الذي نتطلع إليه، ولا تزال بعض نواحي هذه اللهجات العربية القديمة يكتنفها الظلام والغموض" (2) . فالصورة لا زالت امتدادًا للطبعة الأولى وإن كان هناك بصيص ضعيف من نور.
جـ ـ مرحلة التفاؤل: وتأتي الطبعة الثالثة بعد ظهور الطبعة الثانية بثنتي عشرة سنة، وقد بدأت في الظهور نغمة تفاؤل يقول:"خلال هذه المدة أشعر أن دراسة اللهجات العربية قد نمت في بلادنا وازدهرت، وأصبحت الكليات الجامعية تعنى بها أشد العناية،"
بل خُصِّصَتْ لها أقسام مستقلة في بعض الكليات، ونوقشت بعض الرسائل الجامعية التي عرضت لهذه الدراسة" (3) ."
مشيرًا إلى رسالة الدكتور أحمد علم الدين الجندي التي عنوانها: اللهجات العربية كما تصورها كتب النحو واللغة، وكان رحمه الله ـ ضمن المشاركين في مناقشتها. ووصفها بأنها آخر ما وصله من رسائل و"وأوفاها في البحث" (4) .
(1) في اللهجات العربية. إبراهيم أنيس. مكتبة الأنجلو المصرية القاهرة 1990م. طـ8 صـ5.
(2) السابق 207.
(3) السابق صـ4.
(4) السابق نفس الصفحة.