فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 102

بعد هذا العرض الواضح، والتفسير العلمي للظواهر اللهجية، أطلق المرحوم الدكتور إبراهيم أنيس الجانب الآخر من دعوته وهو: دراسة اللهجات الحديثة نظرًا لأنها (1) :

ـ تمثل تطورًا تاريخيًّا تحرص الأمة على تسجيله قبل أن يصيبه تطور آخر أو يندثر.

ـ تحقق متعة للباحث اللغوي في دراسة اللهجات الحية والكشف عن ظواهرها وأسرارها.

ـ تعد وسيلة من وسائل التقريب اللغوي بين شعوب الأمة العربية (2) ، وهذا هدف قومي.

ـ تحل لنا كثيرًا من المشكلات اللغوية في اللهجات القديمة (3) ، وتزيدنا معرفة بها.

ويعرض ـ رحمه الله ـ للمنهج الذي ينبغي أن يتبع في دراسة هذه اللهجات، فدراستنا لها يجب أن تبدأ وصفية، نشرحها ونسجلها، ونحلل أصواتها وكلماتها. دون التعرض في البدء إلى أي نوع من المقارنات أو الحكم على أية صلة بلهجة قديمة" (4) ويرى أنه"إذا فرغنا من الدراسة الوصفية التحليلية لكل لهجة من اللهجات نكون قد خدمنا أغراضًا جليلة منها (5) : تسجيل لهجاتنا الحية، وإشباع رغبة العلماء. وتصبح هذه الدراسة نواة أو مادة نستعملها في دراسة اللهجات القديمة"."

4ـ2: التحذير من إهمال درس اللهجات الحديثة.

ويحذر ـ رحمه الله ـ من إهمال دراسة هذه اللهجات الحديثة، لأن ظهور اللهجات المتباينة والتباعد فيما بينها قد جاء نتيجة لأننا:"تركناها تنمو في أفواه الكثرة من الناس، وتتطور مع الزمان تطورًا مستقلاًّ في كل بيئة من البيئات العربية حتى أصبحت لغة سليقة، يتحدث بها المرء دون شعور بخصائصها" (6) .

(1) لهجة البدو في مصر. عبد العزيز مطر. دار الكاتب العربي. القاهرة 1967 صـ: هـ ز.

(2) في اللهجات العربية صـ 28- 29.

(3) لهجة البدو في مصر. صـ: د.

(4) في اللهجات العربية صـ13.

(5) في اللهجات العربية صـ13 ـ 4.

(6) في اللهجات العربية صـ27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت