* وتنبأ بأن العلم سيصطنع في المستقبل لغة عالمية واحدة، قد تكون صناعية مثل الإسبرانتو، أو طبيعية ملفقة من عدة لغات، وذلك لتحقيق لغة موحدة في الأصوات والألفاظ والتراكيب والأساليب، وكذلك موحدة في الرموز الخطية.
* وتنبأ بمستقبل تسجل فيه اللغات تسجيلًا صوتيًّا وتقرأ بالأذن لا بالعين .. مستقبل يعود فيه للسمع سلطانه وقيمته، وتمرن فيه الأذن حتى تصبح أكثر حساسية، وتصير اللغة حينئذٍ أقرب إلى الموسيقية أو ما يشبه الغناء. وبذا يسود ما يمكن أن يسمى بأدب الأذن.
* ومن أحكامه ولفتاته الذكية التي أثبت التاريخ صدقها قوله:
* اللغة هي القومية والقومية هي اللغة .
* دعوته إلى الإصلاح اللغوي عن طريق التخطيط . إذ لا يتوقع نجاح لأي إصلاح إلا من خلال التخطيط لأجيال قادمة، ومع المتابعة والمثابرة، وبذل الجهود مهما شقت أو صعب أمرها على أبناء اللغة.
هذه خواطر سريعة سجلتها حين خلوت بنفسي أمس للحظات. وهي خواطر ردتني إلى أيام التلمذة وما تلاها من سنوات. وجعلتني أتمثل أمام ناظرتي هذا السمت الرفيع الذي تميز به الأستاذ الدكتور إبراهيم أنيس سواء في مشيته، أو في محاضراته، أو في جميع سلوكياته التي كانت ـ وما تزال ـ المثل الأعلى لكل تلامذته وعارفيه. فسلام على روحه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيًّا .
وتحية للذين فكروا في إقامة هذه الندوة وللذين شاركوا فيها بالكلام أو الحضور فهي لفتة وفاء، ومظهر تكريم، ودليل عرفان بالفضل لذويه .
والسلام عليكم ورحمة الله.
الأستاذ الدكتور كمال محمد بشر: نشكر الدكتور أحمد مختار عمر على هذه المشاركة الطيبة. والآن مع تعقيب للأستاذ جمال عبد الحي أحمد المحرر بإدارة التحرير والشؤون الثقافية بالمجمع: