فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 102

وبعد: فلا يفوتني أن أقف لأسجل عددًا من الملاحظات السريعة التي تلفت النظر في أعمال المرحوم الأستاذ الدكتور إبراهيم أنيس، وأهمها:

* أن أوائل السبعينيات كانت خيرًا وبركة على علم اللغة، ففي عام 1970م صدرت الطبعة الأولى من كتابه"اللغة بين القومية والعالمية"وفي عام 1971م صدرت الطبعة الرابعة من"الأصوات اللغوية"وفي عام 1972م صدرت الطبعة الرابعة من"موسيقا الشعر".

* إن ريادة الأستاذ الدكتور إبراهيم أنيس لا تأتي فقط من مزجه بين ثقافته العربية الأصيلة، والأوربية الوافدة، ولا من تأليفه العربية من الكتب غير المسبوقة في موضوعاتها، وإنما إلى جانب ذلك في تناوله لموضوعاته من زوايا جديدة حتى في تناوله لموضوع قديم.

ففي كتابه"موسيقا الشعر"لم يكتفِ بعرض أوزان الشعر العربي وقوافيه بالطريقة التقليدية، ولكنه أضاف إلى ذلك فصولًا لم ينتبه إليها كثيرون ممن كتبوا عن العروض العربي، مثل: الجرس في اللفظ الشعري، و الإنشاد، والغناء، و النسج القرآنى، وأوزان الشعر. ...

* إن المرحوم لم يكن يكتفي عند إعادة طبع كتبه بإصدار طبعة مكررة من سابقتها فكان يزيد ويضيف بصورة تجعل كل طبعة وكأنها إصدار أول.

خذ مثلًا كتابه (موسيقا الشعر) تجده في طبعته الثالثة يزيد بحثًا عن الشعر الحر، وفي طبعته الرابعة يزيد بحثًا عن القافية بين الشعر العربي والشعر الإنجليزي.

* أن كثيرًا من أفكاره وآرائه التي طرحها منذ أكثر من ربع قرن تدخل تحت ما يسمى الآن بعلم المستقبل. فلم يخل أى عمل من أعماله من الحديث عن جانب مستقبلي للغة.

* فقد صرح في كتابه:"اللغة بين القومية والعالمية"أنه لم يعد هناك مجال في العصر الحديث لانعزال الشعوب أو انطوائها على نفسها، لأن أوضح ما يتسم به العصر الحديث شدة الاتصال وسرعته.

* وتنبأ بأن اللغة العربية ستتوحد لهجاتها في لغة مشتركة، وأن العالم لن يشهد مرة ثانية تفتت لغة مشتركة إلى لهجات محلية متباينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت