فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 102

هذه الكلمات أقولها فقط على سبيل التقدمة للبحثين الجليلين اللذين سيتفضل بإلقائهما علينا أستاذان كريمان هُما مَنْ هُما في مجال البحوث الأدبية واللغوية، ونحن نحتفل بإعلان نتيجة الفوز في مسابقة مجمع اللغة العربية في الأدب؛ فموضوعها كان مرتبطًا بهذه الروح الوطنية والقومية؛ فقد دار حول"بغداد في الأدب العربي"، وبغداد الرمز التي تئن أمامنا فتتداعى لها كل مشاعرنا، فبغداد عبر تاريخ طويل كانت تمثل رمزًا حقيقيًّا للحضارة العربية الإسلامية وهي عندما تعاني محنها اليوم، وهي محن العصر الذي نعيشه فإن استحضار ذاكرتها التاريخية، ومعرفة ما قيل من الأدب عنها وعن أهميتها يشعلان فينا روح المقاومة لمحاولة إجهاض طاقتها العربية وتغيير وجهها الإسلامي لكي تظلَّ بغداد كما كانت دائمًا منارة للعلم والفكر، وموطنًا للخيال في ألف ليلة وليلة، ومقرًّا للرشيد الذي كان ينظر إلى إحدى السحب فيقول لها:"اذهبي حيث شئت فسيأتيني خَرَاجُك". هكذا إحساسه باتساع رقعة الإمبراطورية العربية الإسلامية التي كان يديرها من بغداد، وإذا كانت بغداد اليوم تترنَّح في لحظة تاريخية راهنة تحت سياط المحتلين الذين لا يرعون ذمة ولا يقيمون وزنًا لماضيها المجيد وتراثها الحضاري. فإن تمسكنا بما ترمز إليه هو الذي سوف يستنقذها، ويجعلها تتجاوز ما تمر به من مِحَن.

والآن نبدأ أمسيتنا التي تدور حول الأدب في الروح الوطنية والقومية، ونستمع الآن إلى أستاذنا العالم الجليل الأستاذ الدكتور محمود علي مكي، فليتفضل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت