فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 102

فمثلًا - كما أشار الزميل الكريم الأستاذ الدكتور كمال بشر - سنجد أن الغناء الذي ينتشر عبر وسائل الإعلام المختلفة يكاد يمثل الآن القيادة الحماسية للاتجاهات الوطنية والقومية، وقد شهدنا

خلال عقود الخمسينيات والستينيات وحتى وقت قريب في السبعينيات والثمانينيات، شهدنا كيف كانت الأغنية هي التي تحرّك مشاعر الناس، وهي التي تدفعهم إلى كثير من التضحية، والتلبُّس بروح الوطنية المخلصة، وحماس القومية الدافعة إلى توحد مشاعرهم في كل أقطار الوطن العربي، ولعلنا الآن - بالإضافة إلى جوانب الشعر المغنَّى على وجه التحديد - نجد المسلسل التليفزيوني، ولعلنا نتذكر أن الأعمال الدرامية التي تتخذ تلك المفصليات التاريخية محاورها؛ فالمواقف الحاسمة في حياة الشعوب يمكن أن تستأثر من اهتمام الناس، وتستقطب من انتباههم، وتجمع من شعورهم ما لا تفعله عشرات ومئات الوسائل الأخرى. ولا زلنا نتذكر - مثلًا - كيف كانت دراما (رأفت الهجان) - باعتبارها نموذجًا على هذه الوظائف الوطنية والقومية - عاملًا حاسمًا في خلق مناخ مصري وعربي موحد يعتز بانتمائه الوطني وينفر من كل أعمال الخيانة ويدينها. وأعتقد أن مثل هذه التقنيات الفنية الجديدة في التمثيليات الدرامية وفي الأعمال السينمائية تضيف إلى وظيفة الأدب أبعادًا جديدة في تنمية الروح الوطنية والقومية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت