فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 567

قال أبو عبد الله المحاملي، حدثني أبى قال: كان عندنا رجل من التجار صديقًا لي، وكان يقع في الصوفية كثيرًا، ثم رأيته بعد ذلك يصحبهم، وينفق عليهم ماله. فقلت له:"أليس كنت تبغضهم؟!"فقال:"ليس الأمر على ما كنت أتوهم". فقلت له:"كيف؟". قال:"صليت يومًا الجمعة، فرأيت بشرًا مسرعًا خارجًا من المسجد، فقلت في نفسي: لأنظرن إلى هذا الزاهد!. فاشترى خبز الماء بدرهم، ثم شواء بمثله؛ فزادني غيظًا. ثم ثم قالوا ذجًا بدرهم؛ فتبعته فخرج إلى الصحراء، وأنا أقول:"يريد الخضرة والماء!". فما زال يمشى إلى العصر وأنا خافه، فدخل مسجدًا في قرية، فيه مريض، فجعل يلقمه. فقمت أنظر إلى القرية وعدت، فقلت للمريض:"أين بشر؟". قال:"ذهب إلى بغداد". قلت:"كم بيني وبينها؟". قال:"أربعون فرسخًا". فقلت:"أنا لله!"فقال:"اجلس حتى يرجع". فجاء الجمعة القابلة، ومعه شئ يطعمه للمريض، فلما فرغ قال له:"يا أبا نصر! هذا الرجل صحبك من بغداد، وهو عندي منذ جمعة". قال فنظر إلى كالمغضب، وقال:"لم صحبتنى؟!"قلت:"أخطأت!"قال:"قم فامش!". فمشيت إلى المغرب، فلما قربنا من بغداد قال:"اذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت