إلى محلتك ولا تعد!"فتبت إلى الله مما كنت أعتقده فيهم، ثم آثرت صحبتهم، وأنا على ذلك".
وقال بعضهم:"دخلت على بشر في يوم شديد البرد، وقد تعرى من ثيابه وهو ينتفض، فقلت له:"الناس يزيدون من الثياب في مثل هذا اليوم، وأنت قد نقصت؟!"فقال:"ذكرت الفقراء، وما هم فيه، ولم يكن لي ما أواسيهم به، فأردت أن أواسيهم بنفسي في مقاساة البرد"."
وقال منصور الصياد:"مر بي بشر - وهو منصرف من صلاة العيد - فقال لى:"فى هذا الوقت؟!"فقلت:"ليس في البيت دقيق ولا خبز!"فقال:"الله المستعان! احمل شبكتك وتعال إلى الخندق". وأمرني بالوضوء وصلاة ركعتين، ثم قال لي:"ألقها، وقل: بسم الله!"فألقيتها، فوقعت فيها سمكة كبيرة، فقال:"بعها!"فبعتها بعشرة دراهم، واشتريت منها جميع ما يحتاجونه اليه. ثم أخذت رقاقتين وعليهما حلوى، وجئت بهما إلى بشر، فدققت الباب، فقال:"من؟"قلت:"منصور الصياد!"فقال:"ادفع الباب، وضع ما معك في الدهليز، وادخل أنت"فدخلت، فقال"لو الهمنا أنفسنا هذا ما خرجت السمكة!"."