فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 567

الفقيه الشافعي، فكان يتكلم في الفروع والأصول بكلام حسن عجيب. فلما رأي إعجابي قال:"أتدري من أين هذا؟"قلت:"لا!"قال:"هذا ببركة مجالسة أبي القاسم الجنيد".

وقال خير:"كنت يومًا جالسًا في بيتي، فخطر لي خاطر، أن الجنيد بالباب فاخرج إليه، فنقيته عن قلبي وقلت:"وسوسة!". فوقع لي خاطر ثان بأنه علي الباب فاخرج اليه، فنقيته عن سري؛ فوقع لي ثالث، فعلمت أنه حق، ففتحته، فإذا بالجنيد قائم، فسلم علي، وقال لي:"يا خير! لم لا تخرج مع الخاطر الأول؟!"."

وقال عبد الرحمن بن إسماعيل:"كنت ببغداد، ووافي الحاج من خراسان، فلقيني بعض أصحابنا ممن له فضل وإفضال، فسألني أن أعرفه بجماعة ليصلهم بشيء، فقلت له:"ابدأ بالجنيد!"فحمل إليه دراهم وثياب كثيرة، فلما رآه أعجبه أدبه في رفقه، فقال:"اجعل بعضه لفقراء اذكرهم لك"فقال:"أنا أعرف الفقراء أيها الشيخ؟!"فقال له الجنيد:"وأنا! أؤمل أن أعيش حتى آكل هذا؟!"، فقال:"إني لم أقل لك: أنفقه في الخل والبقل، والكامخ والجبن والمالح!، إنما أريد أن تنفقه في الطيبات وألوان الحلاوات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت