فكل ما أسرع فهو أحب إلي". فتبسم الجنيد وقال:"مثلك لا يجوز أن يرد عليه!"وقبل ذلك منه. فقال الخراساني:"ما أعلم أحدًا ببغداد أعظم منة علي منك!"، فقال الجنيد:"ولا ينبغي لأحد أن يرتفق إلا ممن كان مثلك"."
وقال الجنيد:"رأيت إبليس في المنام كأنه عريان، فقلت له:"أما تستحي من الناس؟!"فقال:"يا لله! هؤلاء عندك من الناس؟!. لو كانوا منهم ما تلاعبت بهم كما تتلاعب الصبيان بالكرة، ولكن الناس غير هؤلاء". فقلت:"ومن هم؟"قال:"قوم في مسجد الشونيزي، قد أضنوا قلبي، وأنحلوا جسمي؛ كلما هممت أشاروا بالله، فأكاد أحرق". فانتبهت ولبست ثيابي، وأتيت مسجد الشونيزي وعلى ليل، فلما دخلت المسجد إذا أنا بثلاثة أنفس - قيل: هم أبو حمزة، وأبو الحسين"