درهم، ورجل معه رقعة فيها مكتوب:"أخبرنا انك البارحة ولد لك مولود فتفضل بقبول ذلك"فقال الصبي:"إذا عاملت فعامل من هذه معاملته!".
وروى أنه كان له مهرًا قد رباه، وكان يحب الغزو، فيخرج عليه متوكلا، فقيل له:"ما تعمل في أمر الدابة؟"، قال:"كان إذا رحل العسكر تبقي تلك الفضلات من الدواب ومن الناس، يدور فيأكل".
وقيل له:"هل يفرغ المحب الى شئ سوى محبوبه؟"فقال:"لا! لأنه بلاء دائم وسرور منقطع، وأوجاع متصلة؛ لا يعرفها إلا من باشرها". وأنشد:
يقاسي المقاسي شجوه دون غيره ... وكل بلاء عند لاقيه أوجع
وقال الجنيد:"وافي أبو حمزة من مكة، وعليه وعناء السفر، فسلمت عليه وشهيته، فقال:"سكباج وعصيدة تخليني بهما"؛"