فيأتيهما له، وأدخلته الدار، وأسبلت الستر، فدخل واكله أجمع؛ فلما فرغ قال:"يا أبا القاسم! لا تعجب! فهذا - من مكة - الأكلة الثالثة".
وأما حكاية وقوعه في البئر، وإخراج السبع له فمشهورة. وهتف به هاتف:"يا أبا حمزة! نجيناك من التلف بالتلف!"فقال:
أهابك أن أبدي إليك الذي أخفي ... وسري يبدي ما بقول له طرفي
نهاني حيائي منك أن أكتم الهوى ... فأغنيتني بالفهم منك عن الكشف