ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نا يحيى بن أيوب، نا ابن علية، نا عبد العزيز بن صهيب كذا للعذري، وعند ابن ماهان ابن عيينة، والأول الصواب؛ قال عبد الغني بن سعيد: ليس عند ابن عيينة لعبد العزيز ابن صهيب شيء" [1] ."
فعن الخلاف الأول: فأنه محتمل، فيحيى بن يحيى بن بكر النيسابوري، ويحيى بن أيوب المقابري، كل منهما يروي عن ابن علية وابن عيينة [2] ، لكن وقع هذا الخلاف في بعض النسخ، ولم يقع في روايتي ابن ماهان وابن سفيان، روى مسلم فيهما: حدثنا يحيى بن أيوب حدثنا ابن علية، وتفرد بهذا السند عنهما في هذا الحديث فلم يروه غيره.
وعن الخلاف الثاني:"قول الحافظ عبد الغني بن سعيد ليس عند ابن عيينة لعبد العزيز بن صهيب شيء"، فليس مُسَلَّم به فقد ذكر الإمام الذهبي:"عبد العزيز بن صهيب البناني، البصري، الاعمى، الحافظ، روى عنه سفيان بن عيينة" [3] .
فالرواية أيضًا محتملة عنهما.
وقولهم: وقع في أصل ابن ماهان حدثنا ابن عيينة بدل ابن علية، وهو وهم، والصواب ابن علية، فإن رواية البخاري [4] تؤيدهم.
الخلاصة أن الخلاف حاصل في أصل ابن ماهان ابن عيينة بدل ابن علية فقط وفيه الوهم، والله أعلم.
(1) مشارق الأنوار على صحاح الاثار 2/ 122.
(2) ينظر رجال مسلم 2/ 331 و 353، وتاريخ بغداد 14/ 188، والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم 11/ 219، وتهذيب الكمال 31/ 338، و32/ 31 و32، وطبقات الحفاظ 1/ 218.
(3) ينظر سير أعلام النبلاء 6/ 103.
(4) صحيح البخاري: كتاب التفسير، باب تفسير سورة المائدة، الحديث رقم 4341، 4/ 1688.