فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 415

31 -كتاب الجهاد والسير

حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا يوسف بن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر نظرت عن يميني وشمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنيت لو كنت بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال يا عم: هل تعرف أبا جهل؟ قال: قلت: نعم، وما حاجتك إليه؟ يا ابن أخي أخبرت أنه يسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، قال: فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر فقال مثلها قال: فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يزول في الناس، فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، قال: فابتدراه، فضرباه بسيفهما حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبراه فقال: {أيكما قتله} ؟ فقال كل واحد منهما: أنا قتلت. فقال: {هل مسحتما سيفيكما} ؟ قالا: لا. فنظر في السيفين فقال: {كلاكما قتله} ، وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح (والرجلان معاذ بن عمر بن الجموح، ومعاذ بن عفراء) 3/ 1373.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال القاضي عياض: قوله:"وإذا أبو جهل يرفل في الناس"كذا لابن ماهان أي يتبختر، ولابن سفيان"يزول"أي يكثر الحركة ولا يستقر على حال والزويل، وهو هنا أشبه [1] .

وقال أيضًا: وقَوْله:"فَلَمْ أَنْشَب أَنْ نَظَرْت إِلَى أَبِي جَهْل يَزُول فِي النَّاس"كذا روايتنا عن كافة شيوخنا في الكتاب، وعند بعضهم عن ابن ماهان:"يرفل"، والرواية الأولى اظهر وأوجه [2] .

(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 1/ 296.

(2) إكمال المعلم بفوائد مسلم 6/ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت