49 -كتاب البر والصلة والآداب
حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال: إني أحب فلانا فأحبه قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء قال: ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه قال: فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض} .
حدثني عمرو الناقد، حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن سهيل بن أبي صالح قال: كنا بعرفة، فمر عمر بن ... عبد العزيز وهو على الموسم، فقام الناس ينظرون إليه فقلت لأبي: يا أبت إني أرى الله يحب عمر بن عبد العزيز قال: وما ذاك؟ قلت: لما له من الحب في قلوب الناس فقال: بأبيك أنت سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم ذكر بمثل حديث جرير، عن سهيل 4/ 2030.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال القاضي عياض:"وفي فضل عمر بن عبد العزيز قال:"بأبيك أنت سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"كذا قيدنا هذه الكلمة عن كافة شيوخنا للعذري والسجزي، وكذا في كتاب ابن أبي جعفر وعند السمرقندي أي مكان أنت، وفي بعض الروايات عنهم فأنبئك أني سمعت وكذا لابن ماهان" [1] .
ومعنى قولهم بأبي: أي بأبي افديه، وهذه اللفظة يراد بها تكريم الشيخ [2] .
والقول بأن في رواية ابن ماهان وغيره"فأنبئك"، أي قال أبو صالح:"فأنبئك إني سمعت أبا هريرة يحدث ..."الحديث. وهو موافق للحديث الذي قبله. ... =
(1) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 1/ 15.
(2) المصدر نفسه 1/ 25.