فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 415

26 -كتاب الأيمان

وحدثناه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة بهذا الإسناد قال:"من أعتق شقيصًا من مملوك فهو حر في ماله"3/ 1285.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال الإمام المازري:"الشقص: النصيب ومثله الشقيص، وكذلك قوله:"من اعتق شركًا له في عبد"الشرك: النصيب، ومثله الشقيص، ومنه قوله تعالى: {وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ} [سبأ: 22] أي من نصيب، ويكون الشرك في غير هذا الشريك، قال الله تعالى: {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} [الأعراف: 190] ، ويكون الشرك أيضًا الاشتراك يقال: شركته في الأمر أشركه شركًا، ومنه حديث معاذ"أجاز بين أهل اليمن الشرك"، وأراد الإشراك في الأرض" [1] .

ونسب القاضي عياض الخلاف في هذا الموضع إلى ابن ماهان فقال [2] :"قوله:"من أعتق شقصًا له من عبد"، كذا رواية ابن ماهان في حديث ابن معاذ ولغيره شقيصا في كتاب مسلم ورواية الكافة في البخاري".

فالشِقْص والشِقيص بمعنى واحد هو النصيب أو الشرك أو الحظ أو الطائفة من الشيء أو القطعة من الأرض قال ابن منظور:"الشقص والشقيص الطائفة من الشيء أو القطعة من الأرض تقول: أعطاه شقصًا من ماله، وقيل هو قليل من كثير وقيل هو الحظ، ولك شقص هذا وشقيصه كما تقول نصفه ونصيفه، والجمع من كل ذلك اشقاص وشقاص ... وفي الحديث ان رجلًا من هُذيل اعتق شقصًا من مملوك فأجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال ليس لله شريك، قال شحر: قال خالد: النصيب والشرك والشقص واحد، قال شحر: والشقيص مثله وهو في العين المشتركة من كل شيء. قال الأزهري: وإذا فرز جاز ان يسمى شِقصًا، ومنه تشقيص الجزرة وهو"

(1) المعلم بفوائد مسلم 2/ 369.

(2) مشارق الأنوار على صحاح الآثار 2/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت